ابن خزيمة
256
صحيح ابن خزيمة
باب الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سماهم عصاة إذ أمرهم بالإفطار وصاموا ومن أمر بفعل وإن كان الفعل مباحا فرضا واجبا فترك ما أمر به المباح جاز أن يسمى عاصيا حدثنا أحمد بن سنان الواسطي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سافر في رمضان فاشتد الصوم على رجل من أصحابه فجعلت راحته تهيم به تحت الشجرة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يفطر ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فوضعه على يده ثم شرب والناس ينظرون حدثنا بندار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأمر فرغب عنه رجال فقال ما بال رجال آمرهم بالأمر يرغبون عنه والله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية قال أبو بكر وفي خبر أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على نهر من ماء السماء من هذا الجنس أيضا قال في الخبر إني لست مثلكم إني راكب التجارة مشاة إني أيسركم فهذا الخبر دل على أن النبي صلى الله عليه وسلم صام وأمرهم بالفطر في الابتداء إذا كان الصوم لا يشق عليه إذا كان راكبا له ظهر لا يحتاج إلى المشي وأمرهم بالفطر إذ كانوا مشاة يشتد عليهم الصوم مع الرجالة